ستراتيجيات العلاج الذاتي للتحرش الجنسي بالأطفال (الجزء الثالث) Pedophile self therapy

استراتيجيات العلاج الذاتي للتحرش الجنسي بالأطفال (الجزء الثالث) Pedophile self therapy
د. حكمت سفيان

إدراك الحالات العابرة :
على كل شخص و على كل مريض أن يدرك بأنه يتعرض بين الحين و الآخر لحالاتٍ عابرة تزول من تلقاء نفسها , فيمكن مثلاً للشخص العادي أو لمريض الكآبة أن يتعرض لحالاتٍ شديدة من الكآبة و اليأس يمكن أن تدفع به إلى الانتحار و المبدأ الأول الذي نلقنه للمريض في هذه الحالات هو أن يدرك بأنه يمر في حالةٍ عابرة و طارئة ستزول من تلقاء نفسها و هذا الأمر يمكنه إلى حدٍ كبير من تجاوز حالات اليأس تلك .
و كذلك الحال بالنسبة لنوبات الغضب فالشخص إن لم يمسك لسانه و يده في نوبات الغضب العارمة و إن لم يدرك بأن نوبات الغضب هذه ماهي إلا حالاتٌ عابرة فإنه قد يقول أشياء أو يفعل أشياء يمكن أن يدفع حياته ثمنً لها .
و كذلك تكون الحال بالنسبة لمن يشعرون بميولٍ جنسية نحو الأطفال , حيث أن هنالك أوقاتٌ يشعرون بها برغباتٍ شاذة جامحة لا قبل لهم بمقاومتها , و لمواجهة هذه الرغبات الجامحة الطارئة ما عليهم إلا أن يدركوا بأنها حالاتٌ طارئة لا تلبث أن تزول من تلقاء نفسها أو أنها ستتضائل إلى حدود يمكنهم ضبطها فيها.
إن إدراك هذا الأمر سيساعدهم كثيراً على تجاوز هذه الحالات الطارئة قبل أن تدفعهم تلك الحالات الطارئة لارتكاب تصرفٍ شائن قد يدفعون ثمنه طيلة حياتهم.

العلاج بطريقة إعادة الإشراط الإنعاظي:
إعادة الإشراط الإنعاظي orgasmic reconditioning ORC :
من المعروف بأن كل شخص أثناء ممارسته للعادة السرية يفكر فيما يثيره فالشخص المثلي يفكر في الرجال و مغتصب الأموات يفكر في الجثث و مغتصب الأطفال يفكر في الأطفال الصبيان أو البنات أثناء ممارسته للعادة السرية .
إن طريقة إعادة الإشراط الإنعاظي orgasmic reconditioning ORC هي إحدى طرق علاج الشذوذ الجنسي و اغتصاب الأطفال حيث يتوجب على المريض
و فقاًً لهذه الطريقة العلاجية أن يفكر كلما مارس العادة السرية في النساء البالغات و ليس في الرجال أو الأطفال .
ومع تكرار هذا الأمر المرة بعد المرة فإن هنالك احتمالٌ بأن تغير هذه الطريقة من توجهات المريض الجنسية.

Thioridazine
العلاج باستخدام عقار الثيوريدازين Thioridazine :
يؤثر عقار الثيوريدازين Thioridazine على التوجهات الجنسية للمريض و لذلك فإن هذا العقار و العقارات المكافئة له تستخدم في علاج الشذوذ الجنسي و اغتصاب الأطفال و الاستعرائية و كثيراً من أشكال الانحرافات الجنسية الأخرى و ينصح المريض بشدة بأن يتعاطى هذا العقار في الحالات التي يشعر فيها بأنه بدأ يفقد السيطرة على نفسه و في الحالات التي تتوفر فيها للمريض فرص الاختلاء بالأطفال .

تتألف العملية الجنسية من جزئين رئيسيين :
الجزء الأول هو الجزء الجسدي الحسي و هو مجرد احتكاكاتٍ جسدية تؤدي إلى أحاسيس , و ليست هنالك اختلافاتٌ كمية أو نوعية سواءً أتمت هذه الاحتكاكات عن طريق العادة السرية , أو عن طريق احتكاك الاجزاء التناسلية مع بعضها البعض .
الجزء الثاني هو الجزء العاطفي و الذي يتضمن الاقتراب من الشخص موضوع الرغبة الجنسية بشكلٍ عاطفي (غير جنسي) .
إن علينا الانتباه هنا إلى أن الحرمان العاطفي غالباً ما يكون أشد صعوبة من الحرمان الجنسي (الحسي) لأنه يمكن إشباع الحرمان الجنسي الحسي بكل بساطة بالعادة السرية لأن الموضوع كله مجرد احتكاكات حسية أما الحرمان العاطفي فإشباعه أشد صعوبة .

و لكن إذا استطاع المريض أن يفصل ما بين هذين الشقين فإن بإمكانه أن يحقق كلاً من الإشباع الجنسي الحسي و الإشباع العاطفي في وقتين مختلفين , فيتمكن من الحصول على الإشباع الجنسي الحسي عن طريق العادة السرية و يتمكن من الحصول على الإشباع العاطفي عن طريق التقرب البريء من الأطفال و تحويل الرغبة الجنسية الشاذة إلى عاطفةٍ أبوية قائمةٍ على المحبة الحقيقية و الحنان .
و إذا استطاع المريض أن يحصل على الإشباع العاطفي بالتقرب البريء من الأطفال فهذا يعني بأن المريض قد حقق تقدماً كبيراً .
إذا شعر المريض عند اقترابه من الأطفال برغباتٍ مرضية جنسية و ليس برغباتٍ عاطفية فهذا يعني بأنه يحتاج إلى جرعاتٍ أكبر من جرعات العلاج عن طريق الأثر أو جرعات العلاج الفيتيشي : التقرب من ثياب الأولاد الداخلية التي سبق لهم ارتداؤها و تخيل المريض بأن عليه أن يعتني بمجموعة من الأولاد و أن عليه أن ينظفهم بعد أن يدخلوا إلى التواليت مثلاً .
في الحالات الفيتيشية لدينا :
1 موضوعٌ جنسي : وهو هنا جسد الطفل أو الطفلة.
2 أثرٌ فيتيشي : وهو هنا ملابس الأطفال الداخلية وعلى الأخص سراويلهم الداخلية (الكيلوتات و الشورتات) .
يقتضي تحويل الرغبة الجنسية في الأطفال إلى حالةٍ فيتيشية أن يفضل المريض الأثر الفيتيشي على الموضوع الجنسي أي أن يفضل المريض ملابس الأطفال الداخلية على أجسادهم وهو أمرٌ ممكن ٌ جداً بطريقة الاقناع الذاتي أي أن يفكر المريض دائماً في ثياب الأطفال الداخلية التي سبق للأطفال اراتدؤها و أن يفكر و يسعى للحصول على هذه الملابس و أن يفكر دائماً في الأطفال وهم يتبرزون أو ينظفون أنفسهم بعد عملية التبرز و أن يفكر في أنه نفسه يقوم بتنظيفهم .

إن جسد الإنسان مجهزٌ لتحقيق عملية التكاثر و التناسل أكثر بكثيرٍ مما هو مجهزٌٌُ لتحقيق المتعة الجنسية ودليل ذلك انتشار سرعة الدفق بين الشباب و العنة و العجز الجنسي عند الكهول.
يجب أن يضع كل شخصٍ هذه الحقيقة نصب عينيه , فالعملية الجنسية عند من يعانون من سرعة الدفق لا يمكن أن تقارن أبداً بالعملية الجنسية عند الأشخاص المصابين بتأخر الدفق , و لذلك لا ينبغي أبداً لمن يعاني من سرعة الدفق أن ينجر لممارسة ما يقوم به المصابين بتأخر الدفق.
إن من يعاني من سرعة الدفق ومن يحصل لديه الدفق خلال ثواني هو محرومٌ فعلياً من الجنس و لكنه كذلك مصانٌ ضد المخاطر التي يمكن أن يتردى إليها الأشخاص الذين يتأخر حدوث الدفق عندهم.
أما تأخير الدفق بالمخدرات المختلفة فإنها تحمل من المخاطر على الجهاز العصبي و الكليتين و الكبد ما يفوق بكثيرٍ أي نتائج إيجابية يمكن الوصول إليها , كما أن هذا الشكل من أشكال العلاج هو شكلً مؤقت يستدعي دائماً زيادة الجرعة و تغيير نوع المخدر.

إن معظم من يمارسون الجرائم الجنسية ممن يقومون باغتصاب الأطفال ومن يمارسون جرائم الاغتصاب و جرائم زنا المحارم ومن يمارسون الشذوذ الجنسي ومن يرتادون بيوت الدعارة ومن يصابون بالأمراض المنقولة جنسياً هم من الذكور الذين يتأخر حدوث الدفق لديهم.

تقسم الأفعال ذات الطبيعة الجنسية التي تطال الأطفال إلى أفعال ذات طبيعة إجرامية و أفعال ذات طبيعةٍ مرضية .
تهدف الأفعال ذات الطبيعة الإجرامية غالباً إلى إفساد الطفل و تهيئته لتقبل عملية الاغتصاب , كما تهدف كذلك إلى إذلال الطفل و إشباع الرغبات الجنسية الحسية عند المغتصب , كما تهدف الأفعال ذات الطبيعة الإجرامية إلى الاستغلال التجاري لجسد الطفل .
الرغبات الإجرامية تكون غالباً ذات طبيعةٍ سادية .

فعلى سبيل المثال فإن جعل الطفل يشاهد مواد خليعة أو ممارسة أفعالٍ ذات طبيعة جنسية أمام الطفل أو ظهور الشخص البالغ عارياً أمام الطفل أو تصوير الطفل و هو بوضعٍ غير محتشم هي أفعالٌ ذات طبيعةٍ إجرامية لأن هدف هذه الأفعال إفساد الطفل بقصد تهيئته للاغتصاب أو الإتجار به أما التلصص على الأطفال وهم في المراحيض مثلاً فهو فعلٌ ذو طبيعةٍ مرضية .
التبول على الطفل أو الطفلة هو فعلٌ ذو طبيعة إجرامية إذلالية سادية , أما جعل الطفل أو الطفلة يبولان على الشخص فهو تصرفٌ ذو طبيعةٍ مرضية.
وضع السائل التناسلي على جسد الطفل أو الطفلة هو تصرفٌ إجرامي أما شرب بول الأطفال فهو تصرفٌ ذو طبيعةٍ مرضية.
اغتصاب الأطفال الصبيان و البنات عن طريق الشرج أو المهبل أو بين الفخذين بواسطة الإحليل أو الإصبع أو أية أداةٍ أخرى هو تصرفٌ إجرامي , أما لعق مؤخرات الأطفال فهو تصرفٌ ذو طبيعةٍ مرضية .
وضع الإحليل في المنطقة الفموية لطفل أو طفلة أو و ضعه على أي جزءٍ من أجسادهم هو تصرفٌ ذو طبيعةٍ إجرامية.
إرضاع المرأة لطفل أو طفلة تجاوزا عمر الرضاعة هي أفعالٌ ذات طبيعة مرضية.
قيام الأم بتعرية الطفل الذكر ( تحديداً) ليتجول عارياً أو ليبول أمام الآخرين هو تصرفٌ مرضي من قبل الأم و غالباً ما تكون نتائج هذا التصرف و خيمةً على الطفل , حيث أن كثيراً من الأمهات لا يعلمن أو يتجاهلن حقيقة أن نسبة غير قليلة من المراهقين تثيرهم رؤية الطفل الذكر العاري , و هذا الأمر يدفع بالمراهق إلى القيام بالخطوة الثانية و هي السعي لإشباع الرغبة التي شعر بها عن طريق اغتصاب ذلك الطفل لأن موضوع الرغبة الجنسية عند المراهق يكون في مرحلة التكون , ولذلك فإن المراهق (الفاسد) يمتلك قابليةً عاليةً جداً لممارسة الشذوذ الجنسي.
إن غاية الأمهات (المريضات نفسياً) من تعرية أطفالهن الذكور أمام الآخرين هي التعويض عن عقدة النقص اللواتي عانين منها في طفولتهن كإناث وما شعرن به من احتقار في طفولتهن و ذلك كان أمراً شائعاً في زمن الانحطاط و التردي الأخلاقي( في ثمانينات القرن الماضي) .
أكثر المجتمعات التي ينتشر فيها اغتصاب الأطفال الذكور هي تلك المجتمعات التي ينتشر فيها عري الأطفال الذكور .
إن أخطر فكرة في ذهن أي أبٍ أو أم تتمثل في أن يتصور بأنه ما من أحد يشعر بالإثارة لرؤية الطفل الذكر العاري .
إن على كل أبٍ و أم أن يعلموا بأن المراهقين من الأخوة الكبار ومن أبناء الأقارب و الجيران هم مثل الغاز السريع الإشتعال الذي لا يحتاج إلا إلا شرارةٍ صغيرة حتى يشتعل , وهذه الشرارة قد لا تكون أكثر من رؤية طفلٍ (ذكر) عاري أو رؤية طفلٍ في ثياب غير محتشمة ( الشورتات القصيرة) أو رؤية طفل وهو يبول .
هل تعرفون كيف نكتشف كأطباء نفسيين المخرجين السينمائين المصابين بالميول الجنسية نحو الأطفال؟
ببساطةٍ شديدة إنهم لا يستطيعون منع أنفسهم من تصوير الأطفال الذكور وهم عراة أو وهم يبولون في أفلامهم .
و بشكلٍ مماثل فإننا نستطيع اكتشاف الكتاب الشاذين جنسياً و الذين يعانون من ميولٍ جنسية نحو الأطفال من خلال كتاباتهم التي يصرون فيها على أن الطفل كائنٌ جنسي – لأن كل شاذٍ لا يرى الطفل أو الطفلة إلا من منظار رغبته المريضة.

و سألخص بشكل سريع مبادئ العلاج الذاتي:
المبدأ الأول:
أن يدرك المريض عندما تصيبه رغباتٌ مرضيةٌ عارمة بأنها حالةٌ عابرة إما أن تمر بسلامٍ إذا أحسن التعامل معها و إما أن تودي به إلى التهلكة .

المبدأ الثاني :
أن دواء هذه المشكلة يكمن في جسد الطفل , أي في رائحة جسد الطفل وفي رائحة ثيابه الداخلية و في تخيل المريض للطفل دائماً للطفل و هو يتبرز أو أن يتخيل نفسه بأنه يقوم بتنظيف الطفل .

المبدأ الثالث:
تخلي المريض عن كراهيته للأطفال:
لأن أي اعتداءٍ جنسي يستلزم حتماً توفر مقدارٍ من الكراهية و لذلك فإن على المريض أن يستغرق في الجانب الإنساني من حياة الطفل و أن يحاول بأي طريقةٍ كانت أن ينظر إليهم ككائناتٍ ضعيفة عديمة الحيلة و أن ينتزع من ذاته الكراهية الدفينة العميقة اللاشعورية التي يكنها للأطفال و الناتجة عن ظروف مر بها المريض في طفولته : الإهمال, سوء المعاملة ,التعرض لاعتداءٍ جنسي .

المبدأ الرابع:
إدراك المريض بأن الأعضاء التناسلية عند معظم بني البشر مجهزةٌ لأداء عملية التناسل أكثر مماهي مجهزةً للإمتاع , فعند كثيرٍ من بني البشر تكون الممارسة الجنسية مخيبةٌ للآمال – فقد يكون نوع الأحاسيس الجنسية حاداً و سيئاً أو أن مدة الممارسة تكون قصيرة لأنه عند كثيرٍ من بني البشر يمتلك الجهاز التناسلي الحد الأدنى من الكفاءة الجنسية.
على المريض أن يتذكر بأن مصدر الأحاسيس الجنسية هو االجهاز التناسلي للشخص نفسه و ليس أي شيئٍ آخر و لذلك فإن الأحاسيس المتولدة عن ممارسة العادة السرية لا تختلف كثيراً عن الممارسة الجنسية .

المبدأ الخامس :
تقبل الأنثى كموضوعٍ جنسي:
يحدث الميل الجنسي نحو الأولاد ( الذكور و الإناث ) نتيجة ظروفٍ غير طبيعية يمر بها الشخص في مرحلتي الطفولة و المراهقة جعلته يشمئز من الجسد البالغ .
إن الطفل ذكراً كان أو أنثى يمثل بالنسبة للمريض بديلاً عن الأنثى البالغة التي أصبح يشمئز من جسدها أو التي أصبح كارهاً لها نتيجة مشاهدته في الطفولة لأفعال جنسية ( أحياناً بين الأب و الأم) أو نتيجة تعرضه هو نفسه لاعتداءٍ جنسي من قبل امرأة أو فتاةٍ مراهقة أو نتيجة تعرضه للمعاملة السيئة من قبل امرأة : أم متسلطة مسترجلة أو مدرسة مسترجلة أو زوجة أب وما إلى ذلك.
.